مع تحسن مستويات المعيشة، يولي المستهلكون اهتمامًا متزايدًا بجودة وسلامة اللحوم. وباعتبارها من المنتجات اللحمية الرئيسية، غالبًا ما تُثار نقاشات حول مذاقها وسلامتها. فهل اللحوم المبردة أكثر أمانًا من اللحوم المجمدة؟ وهل تحتوي اللحوم المجمدة على بكتيريا أكثر نتيجة التخزين لفترات طويلة؟ تُحلل هذه المقالة بشكل شامل الاختلافات في السلامة بين النوعين من خلال بيانات تجريبية علمية، وتفسيرات الخبراء، وتحليل سيناريوهات الاستهلاك، مما يوفر للمستهلكين أساسًا منطقيًا لاتخاذ خياراتهم.
- اللحوم المبردة مقابل اللحوم المجمدة: مقارنة بين التعريفات وإجراءات المعالجة
1)اللحوم المبردة: الحفاظ على نضارتها في درجات حرارة منخفضة طوال عملية التصنيع
يتم تحضير اللحوم المبردة، والمعروفة أيضاً باللحوم المخزنة على البارد والتي خضعت لإزالة حمض اللاكتيك، باتباع خطوات المعالجة التالية:
- التبريد السريع بعد الذبح: بعد الذبح، يتم تبريد الذبيحة بسرعة إلى 0-4 درجة مئوية في غضون ساعتين لمنع تكاثر الميكروبات.
- إزالة حمض اللاكتيك: ثم يُترك ليرتاح في بيئة ذات درجة حرارة ثابتة لمدة 24-48 ساعة لتحليل حمض اللاكتيك، وتليين ألياف العضلات، وتحسين المذاق.
- النقل المبرد طوال العملية: من المعالجة إلى البيع، يتم الحفاظ على درجة الحرارة في نطاق 0-4 درجة مئوية، مع فترة صلاحية نموذجية تتراوح من 3 إلى 7 أيام.
2)اللحوم المجمدة: التجميد السريع يحافظ على "الحالة الأصلية"
يكمن جوهر معالجة اللحوم المجمدة في "تقنية التجميد السريع":
- التجميد السريع: يتم تجميد اللحوم الطازجة بعد الذبح بسرعة في بيئة تقل درجة حرارتها عن -28 درجة مئوية، مما يتسبب في تكوين بلورات جليدية صغيرة داخل الخلايا، مما يقلل من الضرر الذي يلحق بجودة اللحوم.
- التخزين طويل الأمد: يمكن تخزينه في مجمد بدرجة حرارة ثابتة عند -18 درجة مئوية لمدة 6-12 شهرًا، ويجب استهلاكه في أسرع وقت ممكن بعد إذابته.
الاختلافات الرئيسية:يُركز اللحم المبرد على "الطعم الطازج والطري"، لكن فترة صلاحيته أقصر. أما اللحم المجمد، فيُضحي ببعض النكهة مقابل فترة صلاحية أطول.
- اختبار العدد الإجمالي للبكتيرياالتجربة: التحدي المزدوج للوقت ودرجة الحرارة
للمقارنة بين السلامة الميكروبية لنوعي اللحوم، أجرت مؤسسة اختبار معتمدة تجربة جماعية على لحم الخنزير من نفس الدفعة، تحاكي ظروف التخزين المنزلي:
التصميم التجريبي
- تجميع العينات: تم تقسيم لحم الخنزير الطري الطازج إلى مجموعة اللحوم المبردة (المبردة عند 0-4 درجة مئوية) ومجموعة اللحوم المجمدة (المجمدة عند -18 درجة مئوية).
- نقاط الاختبار الزمنية: اليوم 1 (الحالة الأولية)، اليوم 3، اليوم 7، واليوم 14 (فقط للمجموعة المجمدة).
- مؤشرات الاختبار: العدد الإجمالي للبكتيريا (وحدة تشكيل مستعمرة/غرام)، وبكتيريا القولون، والبكتيريا الممرضة (السالمونيلاوالمكورات العنقودية الذهبية).
النتائج التجريبية
| وقت الاختبار | إجمالي عدد البكتيريا في اللحوم المبردة (وحدة تشكيل مستعمرة/غرام) | إجمالي عدد البكتيريا في اللحوم المجمدة (وحدة تشكيل مستعمرة/غرام) |
| اليوم الأول | 3.2×10⁴ | 1.1×10⁴ |
| اليوم الثالث | 8.5×10⁵ | 1.3×10⁴ (غير مذاب) |
| اليوم السابع | 2.3×10⁷ (يتجاوز الحد القياسي الوطني) | 1.5×10⁴ (غير مذاب) |
| اليوم الرابع عشر | - | 2.8×10⁴ (غير مذاب) |
اختبار اللحوم المجمدة بعد إذابتها:
بعد إذابة الثلج ووضعها في بيئة درجة حرارتها 4 درجات مئوية لمدة 24 ساعة، ارتفع العدد الإجمالي للبكتيريا إلى 4.8 × 10⁵ وحدة تشكيل مستعمرة/غرام، مقترباً من مستوى اللحوم المبردة في اليوم الثالث.
الاستنتاج التجريبي
1) اللحوم المبردة: يزداد العدد الإجمالي للبكتيريا بشكل كبير بمرور الوقت، متجاوزًا الحد المسموح به وهو 1×10⁷ وحدة تشكيل مستعمرة/غرام المحدد في "المعيار الوطني لسلامة الأغذية" في الصين (GB 2707-2016) بحلول اليوم السابع.
2) اللحوم المجمدة: يكون تكاثر البكتيريا شبه متوقف عند درجة حرارة -18 درجة مئوية، ولكن النشاط البكتيري يستأنف بسرعة بعد الذوبان، مما يؤدي إلى تسريع التلف.
3) خطر البكتيريا الممرضة: لم يتم الكشف عن أي بكتيريا ممرضة مثل السالمونيلا في أي من مجموعتي العينات. ومع ذلك، فإن العدد الإجمالي المفرط للبكتيريا قد يؤدي إلى التلف وظهور روائح كريهة، مما يزيد من خطر الاستهلاك.
- مفاهيم خاطئة حول الاستهلاك ودليل الشراء العلمي
المفهوم الخاطئ 1هل اللحوم المبردة بالضرورة أكثر أماناً من اللحوم المجمدة؟
حقيقةتعتمد سلامة كليهما على ظروف التخزين. فإذا تُرك اللحم المبرد مكشوفًا على أرفف المتاجر لفترة طويلة جدًا أو تم تخزينه في المنزل لأكثر من ثلاثة أيام، فقد يكون الخطر أعلى من خطر اللحم المجمد.
المفهوم الخاطئ الثانيهل تعاني اللحوم المجمدة من فقدان كبير في العناصر الغذائية؟
حقيقة: يمكن لتقنية التجميد السريع الحديثة الاحتفاظ بأكثر من 90٪ من العناصر الغذائية، في حين أن اللحوم المبردة معرضة لفقدان الفيتامينات مثل فيتامين ب1 بسبب الأكسدة وتفاعلات التحلل الإنزيمي.
توصيات الشراء والتخزين العلمي
1) للحوم المبردة:
عند الشراء، انتبه للون (أحمر زاهي مع لمعة)، والملمس (رطب قليلاً وغير لزج)، والرائحة (خالية من الروائح الحامضة أو الزنخة).
للتخزين المنزلي، قم بتغليف اللحم بغلاف بلاستيكي وضعه في أبرد جزء من الثلاجة (عادةً بالقرب من الجدار الخلفي)، واستهلكه في غضون ثلاثة أيام.
2)للحوم المجمدة:
اختر المنتجات التي تحتوي على أقل قدر من بلورات الثلج والعبوات غير التالفة، وتجنب "اللحوم الزومبي" التي تم إذابتها ثم إعادة تجميدها.
عند إذابة الثلج، استخدم طريقة "الارتفاع التدريجي في درجة الحرارة": انقلها من المجمد إلى الثلاجة لمدة 12 ساعة، ثم انقعها في الماء المالح للتعقيم.
3)المبادئ العامة:
اشطف سطح اللحم بالماء الجاري قبل الطهي، ولكن تجنب نقعه لفترات طويلة.
تأكد من أن درجة حرارة الطهي الداخلية تصل إلى أكثر من 75 درجة مئوية لتعطيل البكتيريا تمامًا.
تاريخ النشر: 4 مارس 2025
